الشيخ الجواهري

136

جواهر الكلام

ونظر ، خصوصا الأخير ، لمنع شمول أدلة عدم الجواز في غير المأكول للمحمول ، فتأمل . وكذا لا يندرج في المحمول بل ولا فيما وجبت إزالته للصلاة الدم النجس إذا أدخله تحت جلده فنبت عليه اللحم ، والخيط النجس إذا خاط به جلده ، والخمر الذي شربه ، والميتة التي أكلها ونحو ذلك ، للأصل وظهور أدلة الإزالة في غيره ، والتحاقه بالباطن وصيرورته من التوابع كنجاساته . فما في التذكرة من وجوب إزالة ذلك الدم للصلاة ، كظاهر المنتهى ومحتمل الدروس وغيرها محل منع ، وأشد منه منعا ما عن ظاهر البيان من جريان ذلك حتى في دم الانسان نفسه ، نعم قد يتجه القول بوجوب القئ في نحو الأخيرين مع الامكان كما في المنتهى وعن غيره ، لحرمة الاستدامة كالابتداء ، ولخبر عبد الحميد بن سعيد ( 1 ) قال : " بعث أبو الحسن ( عليه السلام ) غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بهما ، فلما أتى به أكله ، فقال له مولى له : إن فيه من القمار ، قال : فدعا بطشت فتقيأه فقاءه " . فلو لم يفعل وصلى مع السعة وإمكان القئ بني الصحة والبطلان على البحث في الضد . لكن قد يشكل المختار : أي العفو عن نحو ما تقدم بظهور مساواة المذكورات للعظم النجس ، كعظم الكلب ونحوه إذا جبر به ، خصوصا إذا اكتسى اللحم وخفي ، مع أنه لم يعرف خلاف بين الأصحاب في وجوب إزالته مع الامكان ، كما عن المبسوط نفيه عنه صريحا ، بل في الذكرى والدروس الاجماع عليه كذلك كظاهر غيره ، بل قد يظهر من بعضهم الاتفاق عليه بين المسلمين إلا من أبي حنيفة ، فلم يوجبه مع اكتساء اللحم ، بل عن بعض الشافعية القول بوجوبه وإن خشي التلف فضلا عن المشقة ، وإن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2